أجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كله للعامل [ 69 ] .
( مسألة 4 ) : إذا استعار أرضا للمزارعة [ 70 ] ثمَّ أجرى عقدها لزمت [ 71 ] ، لكن للمعير الرجوع في إعارته [ 72 ] فيستحق أجرة المثل
شرح
هو معنى القاعدة المعروفة : « أن في الشيء إذن في لوازمه » ويمكن استفادة اعتبار القاعدة من الأخبار أيضا كما سيأتي في محله ، فيسقط حينئذ حق رجوع المالك عن إذنه عند العرف ، لأنه أسقط هذا الحق بنفسه في الإذن بالإبقاء بالدلالة الالتزامية المعتبرة عرفا ، ومن ذلك يظهر ان ما أطال به بعض الشراح من الإشكال على الماتن لا وجه له .
ثمَّ انه قد ذكروا نظير هذه المسألة في موارد متعددة منها ما تقدم في الرجوع عن الإذن بعد الدفن ( 1 )( 1 ) راجع ج : 4 صفحة : 258 .، ومنها ما مر في الرجوع عن الإذن بعد الشروع في الصلاة ( 2 )( 2 ) تقدم في ج : 5 صفحة : 404 .، وغيره مما مر وقد أطالوا الكلام في كل واحد من تلك الموارد مع عدم نص خاص في البين ، ومن أثبت جواز الرجوع لا بد له أن يتمسك بقاعدة السلطنة ، ومن منعه لا بد له أن يسقط القاعدة من جهة إقدام المالك عن الإبقاء كما مر فيصير النزاع في الجميع صغرويا .
[ 69 ] لقاعدة تبعية النماء للملك .
[ 70 ] مقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار كون الأرض ملكا لصاحب الأرض في المزارعة ، بل يكفي مجرد استيلائه على الانتفاع منها بأي وجه أمكن شرعا مباشرة أو تسبيبا .
[ 71 ] لما تقدم من لزوم عقد المزارعة ، فالمقتضي للزوم - وهو التسلط على الانتفاع من الأرض - موجود والمانع عنه مفقود .
[ 72 ] أما احتمال جواز الرجوع فلعدم لزوم العارية ، وقاعدة « سلطنة الناس