تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وحينئذ يتخير المالك في تعيينه [ 44 ] . العاشر : تعيين كون البذر على أي منهما وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف [ 45 ] . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع ، بل يكفي كونه مسلطا عليها بوجه من الوجوه كأن يكون مالكا لمنفعتها بالإجارة أو الوصية أو الوقف عليه ، أو مسلطا عليها بالتولية كمتولي الوقف العام أو الخاص والوصي ، أو كان له حق اختصاص بها بمثل التحجير والسبق ونحو ذلك [ 46 ] ، أو كان مالكا للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان
شرح
هذه الجهات فمقتضى الإطلاقات الصحة ما لم يدل دليل على المنع ، ولا فرق في الكلي بين كونه من الكلي في المعين أو غيره لشمول الإطلاق للجميع مع وجود السيرة في الجملة . [ 44 ] لأن من لوازم جعل المورد غير معين بالخصوص هو تخيير من استولى عليه كما في جميع العقود المتضمنة للكلي ، ويمكن جعل التخيير بالنسبة إلى الزارع إن استفيد ذلك من القرائن . [ 45 ] فيتبع المتعارف حينئذ لأنه كالتعيين ، ويأتي في مستقبل الكلام ما ينفع المقام . [ 46 ] كل ذلك للأصل والإطلاق والسيرة والمستمرة في الوقف ، وعدم ما يصلح للمنع مطلقا . وما يقال : من أن حق التحجير ونحوه يفيد الأولوية بالاحياء ولا يفيد الاختصاص بمنافعه . مدفوع : بأنه يجوز جعل المزارعة فيه من متممات مالكية من له حق السبق وحق التحجير ، إذ لا يعتبر في حدوث هذا الحق وفي وصوله إلى مرتبة الملكية المباشرة قطعا كما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .