الثامن : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل [ 39 ] ، إلا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين [ 40 ] ، أو كان مرادهما التعميم [ 41 ] وحينئذ فيتخير الزارع بين أنواعه .
التاسع : تعيين الأرض ومقدارها فلو لم يعينها بأنها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك أو لم يعين مقدارها بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر [ 42 ] .
نعم ، مع عدم لزومه لا يبعد الصحة كأن يقول : « مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها » أو « أي مقدار شئت منها » ولا يعتبر كونها شخصية فلو عين كليا موصوفا على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحته [ 43 ] ،
شرح
الموضوع فتكون أصل هذه المعاملة - مضافا إلى أنها سفهية - باطلة بالذات .
[ 39 ] لاختلاف الأغراض العقلائية في ذلك في جملة من الأراضي اختلافا كثيرا ، ومع عدمه يوجب الجهالة بل قد يوجب الضرر إن لم تكن الأرض معدة لكل زراعة وكانت معدة لزراعة مخصوصة .
[ 40 ] لأن الانصراف المعتبر بمنزلة التعيين اللفظي .
[ 41 ] وكانت الأرض صالحة لذلك عند المتعارف ولا إشكال حينئذ في الصحة أن أقدم الناس عليه لفرض التعيين بنحو التعميم ، ولو فرض وجود غرر في الجملة فهو مغتفر في المزارعة .
نعم ، يضر الغرر الغير المتسامح فيه بلا إشكال ، وأما مع عدم الإقدام من الناس بالنسبة إلى التعميم فلا ريب في البطلان .
[ 42 ] الغير المغتفر في المزارعة والذي لا يتسامح فيه متعارف الناس في هذه المعاملة المبنية على الغرر في الجملة لديهم .
[ 43 ] كل ذلك لأن هذه المعاملة ليست مبنية على المداقة والمكايسة من