تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مما لا يزرع في السنة إلا مرّة [ 34 ] لكن مع تعيين السنة [ 35 ] لعدم الغرر فيه ، ولا دليل على اعتبار التعيين تعبدا والقدر المسلم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة [ 36 ] ، وفي صورة تعيين المدة لا بد وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء [ 37 ] . السابع : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها ، أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك ، أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل [ 38 ] .
شرح
[ 34 ] لأن المدة معلومة حينئذ بحسب المتعارف لدى الزارعين ، ولا دليل على اعتبار الأزيد من هذا المقدار من التعيين بل مقتضى الإطلاق عدمه . [ 35 ] بل ومع التعيين أيضا إذا كانت المدة التي يدرك فيها الزرع معلوما عادة لعدم الغرر حينئذ فيها كما يأتي من الماتن . [ 36 ] وإجماعهم على فرض الاعتبار ليس تعبديا بل حصل من ارتكازاتهم العرفية في مثل هذه الأمور ، فيرجع بالأخرة إلى نظر متعارف أهل الخبرة بهذه الأمور . [ 37 ] لأنها حينئذ من السفه الذي لا يقدم عليه العقلاء ، والظاهر أن المدار على ادراك النماء ، لأن قوام المزارعة به وتعيين المدة طريق إليه لا أن تكون له موضوعية خاصة ، وحينئذ فلو كان ادراك النماء معلوما ولم تكن المدة معلومة تفصيلا لا بأس به . ومن ذلك يعلم أن المدة لو كانت قليلة ولم تنطبق على ادراك النماء فهو سفه ، وإن كانت كثيرة بحيث يحصل النماء قبله فهو لغو . [ 38 ] كل ذلك لأن البطلان في جميعها من السالبة المنتفية بانتفاء