نعم ، لو عين المزروع أو مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحته إذا لم يستلزم غررا [ 33 ] ، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضا إذا كانت الأرض
شرح
تعيين الأجل فيها كما يظهر عن المحقق ، وبحديث أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها ، فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال عليه السّلام : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدى الخراج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المزارعة حديث : 5 ..
فمخدوش إذ الأول لم يثبت إطلاقه ، والثاني أصل المدعى بنحو الكلية ، والأخير لم يعلم كونه من المزارعة المعهودة .
نعم ، يصلح كل ذلك للاستشهاد به للمقام ، ولكنه مع ذلك لا موضوعية لتعين المدة من حيث هي ، والمناط كله إحراز إدراك النماء بوجه معتبر ولو لم تكن المدة معلومة تفصيلا ، ويدل عليه إطلاق خبر الكرخي عن الصادق عليه السّلام :
« أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ، ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة حديث : 1 .، فلم يذكر فيه المدة بل ذكر الإدراك فقط فيكون سائر الأخبار الذي ذكر فيها ثلاث سنين أو خمس سنين ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب المزارعة .، طريقا لذلك .
[ 33 ] بل ومع استلزامه له في الجملة بما هو متسامح في المزارعة عند المتعارف ، وفي الجواهر ما لفظه : « ولا نهي عن مطلق الغرر على وجه يشمل هذه المعاملة التي هي بنيت عليه » ، وبالجملة المدار على المتعارف في كل زمان ومكان في هذه المعاملة التي هي شائعة بين الناس الغير المبنية على المداقة .