وتجري فيها المعاطاة [ 23 ] ، وإن كانت لا تلزم إلا بالشروع في العمل [ 24 ] .
الثاني : البلوغ ، والعقل ، والاختيار [ 25 ] ، وعدم الحجر لسفه ، أو فلس [ 26 ] ، ومالكية التصرف في كل من المالك والزارع [ 27 ] .
نعم ، لا يقدح حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ، لأنه ليس
شرح
كان الإيجاب والقبول لفظين أو فعلين أو بالاختلاف ، هذا مع الصدق العرفي وأما مع عدم الصدق كذلك أو الشكل فيه فلا وجه لشمول الأدلة له ، والمرجع حينئذ أصالة عمد ترتب الأثر وبذلك يمكن أن يجمع بين الأقوال فمن قال بعدم الصحة أي فيما إذا شك في الصدق ومن قال بالصحة أي في مورد الصدق العرفي .
[ 23 ] لعموم أدلتها وإطلاقها الشامل لكل معاملة إلا ما خرج بالدليل - كما تقدم في أول البيع - ولا دليل في المقام على الخلاف ، كما تقدم أن المراد بالمعاطاة ما تكون خالية عن الإيجاب والقبول اللفظي ، سواء تحقق التعاطي من الطرفين أو من طرف واحد فتتحقق بالإعطاء والأخذ أيضا .
[ 24 ] بناء على عدم لزومها إلا بالتصرف كما نسب إلى المشهور ، وادعي عليه الإجماع وتقدم الكلام في أول البيع .
[ 25 ] هذه كلها من الشرائط العامة لكل عقد ومعاملة ، وتعرضنا لأدلة اعتبارها في أول البيع وهي تجري في الجميع بلا فرق فلا وجه للإعادة .
[ 26 ] لأن المزارعة تصرف مالي إن كان من الزارع مال ، والتصرفات المالية يعتبر فيها عدم الحجر وتصح بنظر الحاكم الشرعي في الأول والغرماء في الثاني .
[ 27 ] يعني أنه تصح المزارعة بمالكية التصرف أعم من ملك العين والمنفعة والانتفاع ولا تختص بملك العين فتجري في الأراضي الخراجية والموقوفة وما كانت ملكا للغير ووقعت المزارعة بإذنه ، وكذا في البذر إن أذن مالكه بكون نمائه للزارع مثلا فتخرج عن قاعدة « تبعية النماء للملك » حينئذ .