المستقبل ، أو الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بها [ 19 ] .
وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول [ 20 ] ، ويصح الإيجاب من كل من المالك والزارع [ 21 ] ، بل يكفى القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى [ 22 ] .
شرح
يقال : نعم ، لولا ظهور إجماعهم على عدم الجواز فيها فلا وجه لمناقشة المسالك في المقام بل تقويته عدم الصحة بلفظ الأمر .
[ 19 ] لتحقق الظهور العرفي في المزارعة المعهودة في جميع ذلك فلا بد من الصحة والإجزاء بعد شمول الإطلاق له أيضا ، مع أن المستفاد من النصوص المتقدمة تسهيل الأمر فيها بما لم يسهل في غيرها كما عرفت .
[ 20 ] لأن القبول عبارة عن إبراز الرضاء بما أنشأه الطرف فيصح تعلقه بما يأتي كما يصح تعلقه بما سبق ، فالمعاملة متقومة بالطرفين وإبراز الرضاء بتبادل العوضين فكل منهما ابتدأ يكون طرف المعاملة عرفا موجبا كان من ابتدأ أو قابلا ، وتقدم في صحة تقدم القبول على الإيجاب في البيع ما ينفع المقام .
[ 21 ] لتحقق المعاهدة المعروفة بكل منهما ، وكذا الحال في جميع العقود فيصح الإيجاب من كل واحد من الطرفين فيجوز في البيع أن يقول المشتري :
« اشتريت منك الثوب بدرهم » ويقول البائع « قبلت » ، وفي النكاح يقول الزوج للزوجة : « أنكحتك نفسي » وتقول الزوجة « قبلت » وكذا في سائر العقود ولكن الأحوط في النكاح ما هو المتعارف من كون الإيجاب من طرف الزوجة ، ويدل على ذلك في المقام ما تقدم من خبري نضر بن سويد وأبي الربيع الشامي .
[ 22 ] لأنه لا فرق فيما يكون مبرزا للمعنى المعهود بين اللفظ والفعل ، وكل منهما معتبر في المحاورات العرفية في إبراز مقاصدهم المتعارفة من غير استهجان بينهم لذلك ولم يثبت ردع عنه شرعا بل مقتضي الإطلاقات التقرير ، فكلما تحقق عقد وعهد تشمله الإطلاقات والعمومات الدالة على الصحة ، سواء