وبعد الدار [ 7 ] ، تغدو مدبرة ، وتروح مدبرة [ 8 ] ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم [ 9 ] ، اما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة » [ 10 ] وعنه عليه السّلام :
« الكيمياء الأكبر الزراعة » ، وعنه عليه السّلام : إن اللَّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع [ 11 ] كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء » وعنه عليه السّلام : « إنه سأله
شرح
[ 7 ] ، لعل مراده صلَّى اللَّه عليه وآله أن الإبل لأجل بطوء حركتها تكون بعيدا عن دار صاحبها غالبا ، أو لأنها لأجل انه غير مألوفة من جهة كيفية خلقها وشكلها بخلاف سائر البهائم .
[ 8 ] كناية عن عدم البركة فيها لا عينا ولا ثمنا ، وعن الصادق عليه السّلام : « في الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب أحكام الدواب : 2 .، والأول كناية عن البركة في عينه ، وثمنه ، والثاني كناية عن البركة في عينه دون ثمنه ، والأخير كناية عن عدم البركة لا عينا ولا ثمنا .
[ 9 ] كناية عن انها لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الأيسر والشمال وقال تعالى : * ( أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الواقعة : 9 .، يريد بها أصحاب الشمال .
[ 10 ] يوضح هذه الجملة ما في معاني الأخبار : « قيل يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : فأين الأشقياء الفجرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب أحكام الدواب : 4 .، ويدل على ذلك أيضا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن الجفاء والقسوة في الفدادين » ( 4 )( 4 ) النهاية لابن الأثير ج : 3 صفحة : 419 .، وتشهد له التجربة أيضا .
[ 11 ] وهو عبارة أخرى عن الرعي لما ورد : « ما بعث اللَّه نبيا إلا راعي غنم » ( 5 )( 5 ) لا تقدم في ج : 16 صفحة : 11 فراجع .، وتقدم في أول المكاسب ما يتعلق بالمقام ( 6 )( 6 ) لا تقدم في ج : 16 صفحة : 11 فراجع ..