تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لزيد وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما وما على البادي لأحدهما لم يفرز بل تبقى إشاعتها فكل ما حصل كل منهما يكون لهما وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما [ 84 ] . نعم ، لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاء وأداء لحصته من الدين المشترك الظاهر تعينه له وبقاء حصة الشريك في ذمة المديون [ 85 ] . ( مسألة 23 ) : لو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر لا تسمع دعواه إلا بالبينة [ 86 ] ، فإن أقامها على
شرح
بماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الدين والقرض .، وموثق ابن سنان عنه عليه السّلام أيضا : « عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر أيرد على صاحبه ؟ قال عليه السّلام : نعم ما يذهب بماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الشركة : 2 .، ومثله غيره ، وعن ابن إدريس الاستدلال على مدعاه بأنه يجوز إبراز أحد الشريكين أو هبته لحصته فيجزي قبضة أيضا ، وأما الأخبار فهي أخبار آحاد لا اعتبار بها . وفيه : ان الأول قياس لا اعتبار به ، والأخبار بين صحيح وموثق فلا وجه لردها . [ 84 ] كما هو مورد النصوص المتقدمة ومورد كلمات الفقهاء . [ 85 ] لانصراف النصوص السابقة عنه وكون المتيقن من الإجماع غيره ، ولا ريب فيه إن كان ذلك بنحو التصالح ، وأما مع عدمه فمقتضى إطلاق ما مر من النصوص عدم تحقق القسمة فيه أيضا . [ 86 ] لأصالة عدم ترتب الأثر إلا بثبوته شرعا ، وهو منحصر في المقام ببينة المدعي أو يمين المنكر .