تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
على السهم الأول صاحب الثلث كان الأول والثاني له ، ثمَّ يخرج أخرى على السهم الثالث فإن خرج اسم صاحب السدس كان ذلك له ، ويبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب السدس ، وإن خرج صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ويبقى السادس لصاحب السدس ، وقس على ذلك غيرها . ( مسألة 18 ) : الظاهر إنه ليست للقرعة كيفية خاصة [ 69 ] وإنما يكون كيفيتها منوطة بمواضعة القاسم والمتقاسمين بإناطة التعين بأمر ليس لإرادة المخلوق مدخلية مفوضا للأمر إلى الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك . ( مسألة 19 ) : الأقوى إنه إذا بنوا على التقسيم وعدلوا السهام وأوقعوا القرعة قد تمت القسمة ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها [ 70 ] فضلا عن إنشائه ، وإن كان هو الأحوط في قسمة الرد [ 71 ] .
شرح
الاختيار وإيكال الأمر إلى اللَّه تعالى . [ 69 ] للأصل والإطلاق ولتحقق المقصود مع التراضي بغير ما ذكره الفقهاء أيضا بعد إيكال الأمر إلى اللَّه تعالى . [ 70 ] لإطلاق أدلة القسمة والقرعة ، وأصالة عدم اعتبار رضاء مستأنف بعد عدم الدليل عليه . وتوهم : أن القرعة إنما هو لتمييز ذوي الحقوق وتميز حقهم ، فلا بد بعد ذلك في صحة التصرف من رضاء جديد لاستصحاب بقاء منع التصرف . مدفوع : بأنه بعد رضائهم أو لا بالتمييز ورضائهم بالقرعة وإيكال الأمر إلى اللَّه تعالى تكون القرعة كالعقد الواقع بينهم ، فيكون اعتبار الرضاء المستأنف بعد ذلك من اللغو الباطل فهو مثل ما إذا قيل بأنه لا بد في البيع مثلا من رضاء مستأنف بعد تمامية العقد والفراغ منه . [ 71 ] خروجا عن خلاف من اعتبر الرضاء المستأنف ، وخروجا عن