دعواه نقضت القسمة واحتاج إلى قسمة جديدة [ 87 ] ، وإن لم يكن بينة كان له إحلاف الشريك [ 88 ] .
( مسألة 24 ) : إذا قسم الشريكان فصار في حصة هذا بيت وفي حصة الآخر بيت آخر ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة رد الماء عنه ، ومثل ذلك لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار [ 89 ] .
( مسألة 25 ) : لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم [ 90 ] إلا إذا وقع تشاح بينهم مؤديا إلى خرابه لا يرتفع غائلته إلا بالقسمة [ 91 ] .
نعم ، يصح قسمة الوقف عن الطلق [ 92 ] بأن كان ملك واحد نصفه .
شرح
[ 87 ] لكشف البينة عن عدم تحقق القسمة حقيقة لأن فائدتها تمييز الحق وثبت بالبينة عدم حصوله .
[ 88 ] لانحصار قطع النزاع في إقامة البينة أو الحلف ، ومع عدم الأولى تتعين الثانية كما في جميع موارد تحقق المدعي والمنكر هذا إذا كانت القسمة بنظر الشريكين وكانا مباشرا لها ، وأما إن كانت القسمة بتعيين حاكم الشرع قاسما معينا ففي ادعاء الغلط على القاسم يرجع إلى الحاكم الشرعي المعين له .
[ 89 ] كل ذلك لأن القسمة مبنية على عدم الضرر بالنسبة إلى أحد الشركاء فيما اقتسم ومعه تبطل القسمة إلا إذا رضي بالضرر وأقدم عليه باختياره فتصح القسمة حينئذ ، وسيأتي في كتاب أحياء الموات بعض الكلام إن شاء اللَّه تعالى .
[ 90 ] لأن الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين ولا ولاية للمتولي لذلك للأصل بعد عدم دليل على ثبوتها ، مضافا إلى ظهور إجماعهم على عدم الجواز .
[ 91 ] لدوران الأمر بين زوال أصل عنوان الوقف أو بقائه في الجملة وتقسيمه ، والثاني أولى عرفا وشرعا بلا إشكال فيجوز قسمة الوقف في كل مورد يجوز بيعه مع انحصار التخلص في القسمة .
[ 92 ] أرسله في الجواهر إرسال المسلمات لإطلاق أدلة القسمة من غير ما