تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قسمة التعديل ، وإن يجعل الأول مع واحد من الآخرين سهما والآخر منهما مع عشرة دنانير سهما فتكون من قسمة الرد ، وقد تجري فيها كل من قسمتي الافراز والرد ، كما إذا كان بينهما وزنة حنطة كانت قيمتها اثنى عشر درهما مع وزنة شعير قيمتها عشرة فيمكن قسمة الافراز بتقسيم كل منهما منفردا وقسمة الرد بجعل الحنطة سهما والشعير مع درهمين سهما . وقد تجري الأقسام الثلاثة كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم مع وزنة شعير قيمتها خمسة ووزنة حمص قيمتها خمسة عشر ، فإذا قسمت كل منها بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهما والحنطة مع عشرة دراهم سهما كانت قسمة الرد ، ولا إشكال في صحة الجميع مع التراضي [ 30 ] ، وأما قسمة الرد مع إمكان غيرها فقد يشكل في صحتها بعد التراضي ، وقالوا : يحتاج بعد ذلك إلى صلح أو هبة والإشكال ضعيف [ 31 ] ، وإن كان الأحوط التراضي بالصلح أو
شرح
[ 30 ] لقاعدة السلطنة ، وتحقق التراضي ، وظهور الإجماع . [ 31 ] خلاصة الإشكال فيها : انها حيث تشتمل على الرد والعوض تكون من المعاوضات ، فتحتاج إلى ما تحتاج إليه سائر المعاوضات من الإيجاب والقبول وسائر الشرائط صحتها ولزومها ، ومع عدم الإيجاب والقبول تصير من المعاطاة ولا تلزم إلا بعد التصرف ، ومع عدم معلومية العوضين تبطل أصلا فلا وجه للأصل الصحة حينئذ إلا بعد التعديل والقرعة والرضا بعد القرعة ، ونسب هذا القول إلى جمع منهم الشيخ الطوسي والشهيد قدس سرّهما . وفيه : أن القسمة والمعاوضة عنوانان مختلفان لغة وعرفا وشرعا كما مر . ومطلق الاشتمال على الرد أعم من كونها معاوضة اصطلاحية . ونعم ما قال في الجواهر : « وكأنّه اشتبه عليهم العوض والمعاوضة المصطلحة ، ولا ريب في الفرق بينهما وأقصى ما في قسمة الرد الأول لا الثاني
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41 | السيد عبد الأعلى السبزواري