تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 10 ) : الدار ذات العلو والسفل المشتركة لا بد من قسمتها بحيث لا يتضرر أحد الشركاء لا من حيث قرار البناء ولا من حيث الهواء بحسب نظر الثقات من أهل الخبرة بهذه الأمور بأي نحو رأوا ذلك ، فإن تراضوا بذلك وإلا يجبر الممتنع مع عدم ضرر في البين [ 40 ] ، وكذا في دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين الشركاء ، وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون مع عدم الضرر [ 41 ] . ( مسألة 11 ) : إذا كانت بين الشركاء أرض مشتملة على نخيل وأشجار فقسمتها بما فيها بالتعديل [ 42 ] تكون قسمة إجبار فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الآخر إن لم يكن ضرر في البين [ 43 ]
شرح
[ 40 ] لأن المرجع في تشخيص هذه الأمور الخبراء الثقات من المهندسين والمعمارين من تثبتهم وتأملهم في إحقاق الحقوق ، ويختلف ذلك بحسب الخصوصيات والأمكنة وسائر الجهات ، وليس تعيين ذلك من شأن الفقيه ، ومع عدم إمكان الوصول إليهم وتعاسر الشركاء لا بد من التصالح والتراضي والرجوع إلى الحاكم الشرعي فيقطع نزاعهم بالقرعة . [ 41 ] لقاعدة السلطنة ولزوم إيصال كل ذي حق إلى حقه من باب الحسبة وأما مع الضر كما إذا كان الشركاء كثيرا والمحل ضيقا فلا موضوع للإجبار ، لقاعدة نفي الضرر والضرار فلا بد من التصالح والتراضي بأي وجه اتفقوا عليه . نعم ، لو لم يتصالحوا أيضا يجبرهم الحاكم على التخلص بما يوجب النزاع . [ 42 ] بأن تكون القسمة فيها بحسب القيمة كما مر من أن هذا هو المراد بقسمة التعديل . [ 43 ] لما مر في سابقة من غير فرق ، وأما مع الضرر فلا بد من التراضي وتسمى ب - « قسمة التراضي » حينئذ .