( مسألة 6 ) : لا بد في القسمة من تعديل السهام [ 16 ] ، وهو أقسام ثلاثة [ 17 ] .
الأول : أن تكون القسمة بحسب الأجزاء كيلا أو وزنا أو عددا أو مساحة وتسمى « قسمة الافراز » [ 18 ] ، وهي جارية في المثليات مطلقا - كالحبوب والادهان والخل والألبان ونحوها - وكذا في القيميات المتساوية الأجزاء - كجملة كثيرة من المزروعات والكثير مما يخرج من معمل واحد بقالب واحد - وكذا في الأراضي المتساوية الاجزاء [ 19 ] .
الثاني : أن تكون القسمة بحسب القيمة والمالية كجملة القيميات إذا تعددت مثل الجواهر والأنعام والأشجار إذا تساوى بعضها مع بعض من
شرح
[ 16 ] لأن القسمة متقومة بذلك عرفا وشرعا .
[ 17 ] يمكن أن نجعل هذه القسمة قسمة عقلية بأن يقال : القسمة إما أن تشتمل على الرد أو لا ؟ والثاني إما في المثليات أو لا ، فتحصل بذلك الأقسام الثلاثة المعروفة بين الفقهاء للقسمة ، واصطلحوا في الأول على قسمة الرد ، وفي الثاني على قسمة الإفراز ، وفي الأخير على قسمة التعديل ، وعلى أي حال هذه القسمة صحيحة وواقعة في الخارج ، وظاهر الفقهاء الإجماع على صحتها ووقوعها في الخارج .
[ 18 ] وهو بمعنى العزل يقال : فرزت الشيء أفرزه أي أعزله عن غيره ، وهذه القسمة متقومة بتساوي الأجزاء من حيث المالية كما هو معنى المثلية وما يلحق بها .
[ 19 ] المرجع في ذلك أهل الخبرة من العرف فكلما حكم العرف بأنه مثلي يجري فيه قسمة الأفراز ، وذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الجهات وليس في ذلك تعبد شرعي ، كما أنه ليس لنظر الفقيه فيه دخل إلا إذا كان من أهل خبرة هذه الأمور .