تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

فصل في القسمة ( 1 ) وهي : تعيين حصة الشركاء بعضها عن بعض [ 1 ] وليست ببيع ولا صلح ولا معاوضة ، وإن اشتملت على الرد [ 2 ] فليس فيها الشفعة ولا خيار المجلس ولا خيار الحيوان [ 3 ] ، ولا يدخلها الربا وإن عممناها لجميع

شرح
فصل في القسمة [ 1 ] كما في اللغة والعرف والشرع ، وليس في الشرع فيها اصطلاح خاص كما في غيرها من موضوعات الأحكام . ثمَّ أن القسمة مشروعة بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله تعالى : * ( « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى » ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 8 .، وقوله تعالى : * ( « وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ » ) * ( 3 )( 3 ) سورة القمر : 28 .، ومن السنة قوله عليه السّلام : « الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الشفعة : 6 ج : 17 .، ومثله غيره . ومن الإجماع إجماع المسلمين . ومن العقل قاعدة السلطنة التي هي من القواعد النظامية العقلائية . [ 2 ] لعدم اعتبار قصد ذلك كله فيها ، بل تتحقق بقصد نفس ذاتها ومفهومها ، هذا مع اختلافها مع جميع المعاوضات في اللوازم الكاشف عن الاختلاف في الملزوم مضافا إلى إجماع الإمامية على عدم كونها منها . [ 3 ] لاختصاص كل ذلك بالبيع ، والقسمة ليست ببيع .
هامش
( 1 ) هذه التكملة - لكتاب الشركة - من إضافات سيدنا الوالد قدس السّرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35 | السيد عبد الأعلى السبزواري