الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله أجرة مثل عمله [ 105 ] .
( مسألة 13 ) : إذا اشترى أحدهما متاعا وادعى أنه اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين لأنه أعرف بنيته [ 106 ] ، كما أنه كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر إنه اشتراه لنفسه فإنه يقدم قوله أيضا لأنه أعرف ولأنه أمين [ 107 ] .
شرح
فضوليا لا محالة ، ومتوقف على الإجازة اللاحقة لفرض سقوط الإذن مع البطلان .
[ 105 ] لا بد وان يبين أولا أنه هل تكون في الشركة الصحيحة أجرة العمل العامل سواء كان من أحدهما أو هما معا ، أو يكون العمل فيها مجانيا مطلقا ؟
مقتضى المتعارف بين الناس هو الثاني لأن العرف يرى هذا النحو من العمل كالعمل في مال نفس العامل ، فكما أنه لا أجرة للعامل الذي يعمل في مال نفسه فكذا في المقام لأن عمله في مصلحة نفسه فلا أجرة له ، وحينئذ فمقتضى قاعدة : « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » عدم الأجرة للعمل في صورة بطلان الشركة أيضا .
نعم ، لو قلنا بثبوت الأجرة للعمل في الشركة الصحيحة تثبت في الباطلة أيضا لقاعدة : « ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده » ، هذا إذا لم يقصد العامل التبرع وإلا فلا أجرة في البين أصلا لأجل التبرع .
[ 106 ] فيدخل في القاعدة المشهورة المعمول بها عند الأصحاب من أن :
« قبول قول كل من لا يعرف المقول إلا من قبله » ، بل قد يقال أنها من القواعد العقلائية .
[ 107 ] فيقبل قوله في الفعل الذي أو تمن فيه وله نظائر كثيرة في الفقه ، وقد تقدم في كتاب الطهارة قاعدة : « أن كل من استولى على شيء فقوله مقبول فيه » .