لا يجوز فسخه إلا بالإقالة [ 23 ] ، ويجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدة معينة [ 24 ] .
( مسألة 8 ) : يصح للمكفول له أن يطالب الكفيل إن كانت الكفالة مطلقة أو معجلة مع حلول الحق ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة [ 25 ] ، فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل إحضاره [ 26 ] ، فإن أحضره وسلَّمه تسليما تاما بحيث يتمكن المكفول له منه فقد برئ مما عليه [ 27 ] .
شرح
للتكرار أصلا .
[ 23 ] كما هو شأن كل عقد لازم بناء على جريان الإقالة في كل عقد لازم ، وتقدم ما يتعلق به في ( فصل الإقالة ) من كتاب البيع فراجع .
[ 24 ] أما جواز جعل الخيار لكل منهما ، فلعموم أدلة الشرط .
وما يقال : من أن الكفالة والضمان في حاق الواقع يرجعان إلى الاستيثاق وشرط الخيار ينافي ذلك ، فيكون من الشروط المخالفة لمقتضي العقد فتفسد الشرط ويفسد العقد .
باطل : لأنه إذا كان الشرط برضى المتعاقدين لا ينافي ذلك الاستيثاق الحاصل في البين .
وأما اعتبار تعيين المدة فللإجماع ، وقاعدة نفي الغرر .
[ 25 ] لوجود المقتضي للمطالبة وفقد المانع عنها فعلا في القسمين الأولين ، وبعد الأجل في القسم الأخير فيثبت حق المطالبة لا محالة ، مضافا إلى مسلمية ثبوت حق المطالبة عندهم .
[ 26 ] لأن هذا هو الذي التزم الكفيل على نفسه في العقد الواقع بينهما فيجب الوفاء به .
[ 27 ] لخروجه عن عهدة ما التزم به فلا موضوع لوجوب شيء آخر عليه