تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 10 ) : لو كان المكفول غائبا فإن كان مكانه معلوما يمكن الكفيل رده منه أمهل بقدر ذهابه ومجيئه [ 29 ] فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر [ 30 ] ، وإن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره لم يكلف الكفيل إحضاره [ 31 ] ، وهل يلزم بأداء ما عليه ؟ الأقرب ذلك [ 32 ] خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل بأن طالبه المكفول له وكان متمكنا منه فلم يحضره حتى هرب [ 33 ] .
شرح
بالموضوع وتشخيصها منوطة بنظر الحاكم الشرعي فهي بمنزلة الأحكام المترتبة لا أن تكون من مقومات ذات موضوع الكفالة . [ 29 ] يجب ذلك مقدمة إن لم يكن طريق للإحضار إلا بذلك . [ 30 ] لوجود المقتضي للحبس حينئذ وفقد المانع عنه فتشمله ما تقدم من الأدلة . [ 31 ] لأن التكليف بالإحضار مشروط بالقدرة عليه والمفروض عدمها فينتفي التكليف قهرا . [ 32 ] لما مر من أن مقتضى الكفالة إحضار الغريم أو أداء ما عليه من المال والأصل بقاء هذا الأدلاء إلى أن يحصل المسقط ، مع أن الكفيل وثيقة كالرهن فإذا تعذر استيفاء الحق ممن عليه الحق يستوفي من الوثيقة . نعم ، بناء على عدم التخيير في مورد الكفالة وانحصار موردها بالإحضار فقط لا موضوع للإلزام بالمال حينئذ ، وعن جمع عدم وجوب المال عليه عند عدم التمكن من الإحضار ، ونسب ذلك إلى التذكرة والمسالك وغيرهما فإن كان هذا القول منهم من جهة ذهابهم إلى عدم التخيير ووجوب الإحضار فقط فهو نزاع مبنائي ، وقد تقدم استظهار التخيير وإن كان هذا القول منهم مع وجوب التخيير فلا دليل لهم عليه كما هو معلوم . [ 33 ] لأنه إذا قلنا في الصورة السابقة بضمان المال يكون الضمان في هذه