( مسألة 9 ) : لو امتنع الكفيل عن إحضار المكفول ، فللمكفول له مطالبة حبسه عند الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه [ 28 ] .
شرح
بعد ذلك .
[ 28 ] نسب ذلك إلى جمع منهم ابن إدريس والمحقق والشهيدين لابتناء الكفالة على ذلك عرفا ولأن ذلك هو المقصود بين المتعاقدين في الكفالة ، إذ المقصود في الكفالات استيفاء ما على المكفول ، والالتزام بإحضاره طريق إلى ذلك ، ولقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر عمار : « أتى أمير المؤمنين برجل قد تكفل بنفس رجل فحبسه ، وقال أطلب صاحبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الضمان .، وفي خبر أصبغ بن نباتة قال :
« قضى أمير المؤمنين في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس وقال له : أطلب صاحبك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الضمان .، وعن الصادق عليه السّلام في خبر ابن عمار : « إن عليا عليه السّلام أتى برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال : إحبسوه حتى يأتي بصاحبه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الضمان .، وهذه الأخبار وإن اقتصر فيها على خصوص الحبس لكن يمكن حملها على ذكر أحد الفردين والاستغناء به عن الآخر لأن الحبس أشد على الشخص من غيره ، مع أنه قد ذكر الفرد الآخر في أخبار أخرى كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الكفالة خسارة وغرامة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الضمان : 2 و 5 .، وقوله عليه السّلام مكتوب في التوراة : « الكفالة ندامة وغرامة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الضمان : 2 و 5 .، وغيرهما فيقيد بها إطلاق الأخبار المتقدمة وهذه الأخبار وإن كانت قاصرة سندا لكنها تشهد للقرينة لتقييد الأخبار السابقة .
واحتمال أن لنفس الإحضار موضوعية خاصة لا أن يكون طريقا إلى الأداء كما يتحقق الدعوى مثلا ، مع أن الأداء من خصوص المكفول ربما يكون مورد غرض عقلائي ، ولذا اختار بعض تعيين الإحضار وهو صحيح واقعا ، ولكن لا دليل له إثباتا لأن ملاحظة هذه الخصوصيات من الفروع المتعلقة