تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
نعم ، لو كان بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة يشكل صحة الكفالة من أصلها [ 34 ] .
شرح
الصورة بالفحوى . [ 34 ] بناء على أن التمكن من الإحضار شرط الصحة حدوثا وبقاء تبطل أصل الكفالة ، لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط ، وإن قلنا بأنه يكفي في الصحة التمكن منه في مجرد الحدوث فقط تصح ولكن الشأن في صحة هذا الاحتمال ، مع أن المتعارف في الوثائق المعهودة بين الناس مراعاة التمكن من الأداء مطلقا . ثمَّ انه قد ذكر المشهور من الفقهاء انه لو قال الكفيل : « إن لم أحضره كان علىّ كذا » لم يلزم منه إلا إحضاره دون المال ، ولو قال : « علىّ كذا - إلى كذا - إن لم أحضره » وجب عليه ما شرط من المال ، والأصل في المسألتين موثقتا البقباق الأولى : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل كفل لرجل بنفس رجل ، وقال : إن جئت به وإلا عليك « فعلىّ » خمسمائة درهم ، قال عليه السّلام : عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم ، فإن قال : عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه ، قال : تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الضمان : 1 .، والمنساق من الجملة الأولى « رجل كفل بنفس رجل » أن الكفالة تمت بنفس هذه الجملة بإيجابها من الكفيل وقبولها من المكفول له وإن الكفالة كانت غير متضمنة لمال في عهدة المكفول بل كانت لأغراض صحيحة أخرى بقرينة قوله : « وقال إن جئت به » فإنه لو كانت متضمنة لمال في عهدة المكفول فمقتضى العادة بيان دفع نفس ذلك المال . وحينئذ فتتم الكفالة بهذه الجملة وحكمها وجوب دفع المكفول نفسه لا وجوب شيء آخر على الكفيل . وأما قوله : « وقال إن جئت به وإلا فعليك خمسمائة درهم » فهو كلام