تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بل ينبغي الاحتياط في جعله طرفا للعقد [ 10 ] بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول [ 11 ] . ( مسألة 4 ) : تصح الكفالة بإحضار من عليه حق مالي [ 12 ] ، ولا
شرح
علمائنا وتمسكوا أيضا بإطلاق أدلة الوكالة وان الكفيل بمنزلة الوكيل الذي لا يشترط وكالته في رضاء الموكل عليه وأنه بمنزلة المضمون عنه . فكما لا يعتبر رضاه لا يعتبر رضاء الكفيل أيضا . وعن جمع منهم الشيخ وابني حمزة وإدريس اعتبار رضاه وقواه العلامة في تحريره ، وعن صاحب الجواهر تقويته أيضا ، لأن الأدلة المذكورة لعدم اعتباره ساقطة أما الشهرة والإجماع فلا اعتبار بهما مع فتوى جمع بالخلاف ومخالفة العلامة الذي هو مدعي الإجماع لنفسه ، وأما الإطلاق فالشك في أصل ثبوته يكفي في عدم اعتباره ، وأما البقية فأشبه بالقياس من الاستدلال . نعم ، هنا شيء وهو أن العرف يرى تقوم الكفالة برضاء الكفيل والمكفول له ويرون إحضاره المكفول من لوازم عقد الكفالة لا من مقوماته فرضاه على فرض اعتباره يكون هكذا فالجهات الوضعية العقدية تتم برضاء الكفيل والمكفول له ، ويكون ما يتعلق بالمكفول كوجوب التسليم بالنسبة إلى المتعاوضين ، وحيث إن الكفالة استيلاء من الكفيل على إحضار المكفول والنفوس مختلفة في ذلك اختلافا كثيرا ، وبعض النفوس يستنكرون استيلاء بعض الأشخاص عليهم ويتأذون من ذلك يمكن اعتبار رضاه من هذه الجهة . وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن يعتبر رضاه أي : في المرتبة الخارجة عن مرتبة ذات الكفالة ومن لا يعتبره أي : في مرتبة قوام ذات الكفالة . [ 10 ] لعدم الاكتفاء المتعارف في مثل هذه الأمور بمجرد الرضاء القلبي ما لم يكن مبرز خارجي في البين وهو يلازم كونه طرفا للعقد كما لا يخفى . [ 11 ] كما تقدم نظيره في الضمان . [ 12 ] لوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها فتشمله أدلة الكفالة ، مضافا إلى ظهور إجماعهم على الصحة .