( مسألة 6 ) : الكفالة على أقسام ثلاثة إما معجلة ، أو مؤجلة [ 19 ] فحينئذ يعتبر تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة ونقصا [ 20 ] ، أو مطلقة فتكون مثل الأول [ 21 ] .
( مسألة 7 ) : عقد الكفالة لازم [ 22 ] .
شرح
الأوّل : بعد ثبوته وإمكان إقامته فعلا .
الثاني : بعد ثبوته وعدم إمكان إقامته فعلا لوجود محذور في البين .
الثالث : بعد تحقق دعوى الحد وإمكان إثباته .
الرابع : بعد تحقق الدعوى وعدم إمكان الإثبات ، وهل يشمل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« لا كفالة في حد » ، جميع هذه الأقسام أو يختص بالقسم الأوّل ؟ الظاهر هو الاختصاص .
ثمَّ أنه هل يشمل حقوق الناس أيضا أو يختص بحق اللَّه فقد الظاهر هو الثاني لما سيأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 19 ] لإطلاق الأدلة الشامل لهما ، وللإجماع في التأجيل وعلى المشهور في التعجيل وعن ابن إدريس : « انه حق اليقين » ، ولكن عن جمع منهم الشيخين في المقنعة والنهاية عدم صحتها حالا ( معجلا ) ولم يستدلوا بدليل يصح الاعتماد عليه إلا دعوى انها إذا كانت حالة تكون بلا فائدة .
وفيه : إن الفوائد غير محدودة بحد خاص بل هي كسائر الأغراض العقلائية تختلف باختلاف الجهات والخصوصيات ، مع أن هذا النزاع صغروي لا يليق بالعلماء .
[ 20 ] للإجماع ، وقاعدة نفي الغرر وما عن بعض العامة من جواز الجهالة هنا كما في العارية قياس أولا ، ومع الفارق ثانيا للزوم الكفالة وجواز العارية .
[ 21 ] لأن التعجيل هو المنساق من العقود عند الإطلاق لدى متعارف الناس كما في سائر الإنشاءات المطلقة عقدا كان أو إيقاعا .
[ 22 ] لأصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل على الخروج في المقام ، وتقدم أدلة إثبات أصالة اللزوم في كل عقد في أول البيع فراجع فلا وجه