تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( مسألة 3 ) : لا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل [ 6 ] فتصح الكفالة للصبي والمجنون إن قبلها الولي [ 7 ] . الثالث : رضاء الكفيل والمكفول له بلا إشكال [ 8 ] وكذا المكفول على الأحوط [ 9 ]
شرح
وأما دليل اعتبار الأخير فمضافا إلى الإجماع أن الكفالة متقومة بذلك عرفا ، فإنها عبارة عن التعهد والالتزام بالإحضار . والعاقل لا يلتزم بما لا يقدر عليه ولا يتمكن منه ، فاعتبار التمكن من الإحضار من لوازم اعتبار العقل لزوما عرفيا . [ 6 ] كما إذا جنى شخص على صبي أو مجنون وكفل شخص لهما بإحضار الجاني لإقامة الدعوى عليه وإثبات حق الجناية ، وكذا في سائر موارد الحقوق نفسية كانت أو عرضية أو مالية ، فالمقام نظير الضمان حيث تقدم انه لا يعتبر في المضمون عنه البلوغ والعقل . [ 7 ] لفرض ان الكفالة عقد وهو متقوم بالإيجاب والقبول ، فإذا لم يتحقق القبول من المكفول له يقوم وليه مقامه في ذلك ، فالبلوغ والعقل شرط في المكفول له من باب الوصف بحال المتعلق أي من حيث العقد لا من باب الوصف بحال الذات ، وفي الكفيل معتبر من حيث الوصف بحال الذات فعلى هذا لو كفل صبي أو مجنون بإذن الولي وإيجابه لا تصح الكفالة ، وذلك معلوم في المجنون لعدم الاعتبار بلفظه وفعله عند العقلاء ، وأما في الصبي فهو المشهور وتقدم البحث عنه في أول كتاب البيع ، ومثل ذلك ما إذا قدر كلب شخص على إحضار المكفول ووقع عقد الكفالة بين صاحب الكلب والمكفول له . [ 8 ] للإجماع وضرورة عدم صحة الالتزام بحق من دون رضاء الطرفين . [ 9 ] نسب إلى المشهور عدم اعتبار رضاه ونسبه العلامة في التذكرة إلى