تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
منهما الرجوع قبل انقضائه [ 94 ] إلا أن يكون مشروطا في ضمن عقد لازم فيكون لازما [ 95 ] .
شرح
إلا أن يقال : حيث أن إذن كل منهما مربوط بإذن الآخر في حاق الواقع فهي أيضا من التعهد من كل منهما في مقابل الآخر فيجري فيه كل ما يجري في الشركة العقدية إذ لا يعتبر في عقدها لفظ مخصوص ، بل يحصل بكل ما يكون مفهما للمعنى المتعارف لدى الناس ولو كان بالفعل والكتابة ونحوهما ، وحينئذ فعدم لزوم الشرط في مثل هذه الشركة لظهور إجماعهم عليه وجواز مثل هذا العقد وتسالمهم على عدم لزوم الشرط في العقود الجائزة واعتبار مثل هذا الإجماع والتسالم مشكل ، وعلى أي تقدير يمكن القول بلزوم الشرط ما دام العقد باقيا وينتفي موضوعه بالرجوع عن الإذن لزوال العهد والإذن فيزول الشرط لا محالة هذا بناء على كونه من العقد . وأما بناء على كونه من مجرد الإيقاع فلا وجه للزوم الشرط بناء على عدم وجوب الوفاء بالشروط الابتدائية كما هو المشهور ، وبناء على عدم وجوب الوفاء بالشرط المذكور في الإيقاعيات كما ادعي عليه الإجماع . وأما الشركة العقدية فعدم لزوم الوفاء بالشرط لأنها عقد جائز والمشهور عدم وجوب الوفاء به . وفيه : أنه يمكن القول بوجوب الوفاء ما دام العقد باقيا ، وقد مر من الماتن مكررا ، مع أنا قلنا بلزوم الشركة العقدية وانما الجواز في مطالبة القسمة . [ 94 ] لو رجع كل من أراد الرجوع عن أصل إذنه في الشركة الخارجية والشركة العقدية لإبطال الشرط لكان أولى ، لأنه يصح حتى على القول بلزوم هذا الشرط لكونه إزالة لأصل الموضوع . [ 95 ] بناء على كون جواز عقد الشركة من مجرد الاقتضاء دون العلية التامة وإلا فلا أثر للشرط ، وكونه بالنسبة إلى الجواز من العلة التامة مشكوك ومن مجرد