مال الكتابة صح [ 97 ] فيجب عليه تسليمه للسيد ويكون موجبا لانعتاقه [ 98 ] سواء أدى المحال عليه المال للسيد أم لا [ 99 ] .
( مسألة 14 ) : لو اختلفا في أن الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة [ 100 ] فمع عدم البينة يقدم قول منكر الحوالة سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمة المحيل للمحتال ، وبقاء اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال ، ودعوى أنه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكية المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدعيا فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة ، مدفوعة بأن مثل هذه اليد لا يكون إمارة على ملكية ذيها ، فهو نظير ما إذا دفع شخص وادعى أنه دفعه أمانة وقال الآخر دفعت لي هبة أو قرضا فإنه لا يقدم قول
شرح
لبطلان البيع من الأوّل على فرض امتناع ثبوت شيء في ذمة العبد لسيده بل ينفسخ البيع من حين فسخ الكتابة مع أن امتناع ثبوت شيء في ذمة العبد لسيده أول الدعوى .
[ 97 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع فتشمله العمومات قهرا ، ومنه يعلم الوجه في وجوب التسليم إلى السيد لأنه من مقومات الصحة ولوازمها .
[ 98 ] لأنه بقبول المحال عليه تبرء ذمة العبد فينعتق قهرا بمقتضى عقد الكتابة ، مع إنه لا خلاف فيه عندهم .
[ 99 ] لعدم أثر له بعد فراغ ذمة العبد عن مال الكتابة .
[ 100 ] قد تعرض رحمه اللَّه في هذه المسألة فروعا أربعة إلى قوله رحمه اللَّه : « أو بعده » ، وذلك لأن المنكر انما هو المحيل أو المحتال وعلى كل منهما إما أن يكون النزاع قبل القبض أو بعده ، ويقدم قول منكر الحوالة المذكورة ، للأصول الثلاثة المذكورة في المتن .