المشتري للبائع واللازم اشتغال ذمة المحيل للمحتال ، هذا في الصورة الثانية ، وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالا عليه ويجوز الحوالة على البري إلا أن المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته [ 106 ] فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمته لا عليه [ 107 ] ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده [ 108 ] فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقيا على ملك المشتري [ 109 ] فله الرجوع به ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى وعلى البائع في الثانية [ 110 ] .
شرح
والوجه في ذلك فقدانها لشرط الصحة من الأوّل كما في المتن مضافا إلى ظهور إجماعهم على ذلك .
[ 106 ] بلا إشكال فيه إذا لوحظت هذه الحيثية قيدا للحوالة حينئذ من أصلها لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، وأما إذا لم تلحظ هذه الحيثية أصلا أو كانت ملحوظة بنحو الداعي لا بعنوان التقييد فلا وجه للبطلان ، بل مقتضى أصالة الصحة عدم البطلان .
[ 107 ] والفرق بينهما واضح ، لأن الذمة في الأوّل لوحظت بعنوان التقييد فتبطل الحوالة مع عدم اشتغال الذمة بخلاف الأخير فإنه إما إن لم يلحظ فيه شيء أبدا بل لوحظت ذات الحوالة من حيث هي أو لوحظ الاشتغال بعنوان الداعي لا التقييد .
[ 108 ] لأن انتفاء المقيد بانتفاء القيد من الأمور الحقيقة التي لا فرق فيه بين الحالات .
[ 109 ] للأصل بعد عدم حدوث ما يوجب انتقاله عنه .
[ 110 ] لقاعدة « على اليد » الجارية في المحتال في الصورة الأولى وفي البائع في الصورة الثانية .