مطلقا إذا كان بريئا [ 87 ] .
( مسألة 11 ) : إذا أحال السيد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صح ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده لثبوته في ذمته [ 88 ] .
شرح
على أداء المحال عليه ووفائه لا أن تثبت للمحيل على المحال عليه حق فعلية هذه المطالبة حتى قبل أداء المحال عليه وبمجرد تحقق الحوالة إلا بنحو تأتي الإشارة إليه .
[ 87 ] إن كان هذا قيدا لجميع الموارد المذكورة من إبراء المحتال والوفاء بالأقل أو المصالحة به فرجوع المحال عليه إلى المحيل بتمام مقدار الحوالة بعيد عن الأذهان العرفية ، لأن المحتملات في الحوالة على البريء ثلاثة :
الأوّل : كونها ضمانا واقعا ، لكن مع الاختلاف في العبارة ولا بأس به بعد استفادة الضمان منها عرفا ، وحكمه ما تقدم من أن تدارك المضمون عنه للضامن انما هو بقدر الخسارة لا أن يجب التدارك بمجرد تحقق عقد الضمان .
الثاني : أن تكون التزاما خاصا من المحال عليه على نفسه بأن يعطي هذا المقدار الخاص أي : قدر المحال به إلى المحيل مطلقا وعلى أي تقدير ولا ريب في عدم كون هذا من الحوالة المصطلحة ، بل تكون هبة مستقلة تجري عليها أحكامها الخاصة بها من الجواز واللزوم وغيرهما .
الثالث : أن تكون عين الحوالة المعروفة إلا أن في الحوالة المعروفة مال المحال به ثابت في ذمة المحال عليه بقدر ما خسر ويجوز له مطالبة المقدار قبل الأداء استيثاقا لما يؤدي بعد ذلك ، وأما ثبوت حق مطالبة تمام مقدار الحوالة حتى مع إبراء المحتال أو الوفاء بالأقل فإثباته بحسب ما بأيدينا مشكل .
[ 88 ] فيكون المقتضي لصحة الحوالة موجودا والمانع عنها مفقودا فتشمله الأدلة .