نعم ، لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة وأما ما يشتق منها كلفظ « أحلت » فظهوره فيها ممنوع ، كما أن لفظ الوصية ظاهر في الوصية المصطلحة وأما لفظ « أوصيت » أو « أوصيك بكذا » [ 104 ] فليس كذلك فتقديم قول مدعي الحوالة في الصورة المفروضة محل منع .
( مسألة 15 ) : إذا أحال البائع من له عليه دين على المشترى بالثمن أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي برئ أو مديون للمشتري ثمَّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورة [ 105 ] لظهور عدم اشتغال ذمة
شرح
الحوالة المعهودة مكابرة كما لا يخفى على من راجع إلى وجدانه في الجملة .
ومنه يظهر الوجه في الثالثة ، إذ الاستظهار مترتب على الظهور هذا إذا لاحظنا نفس مادة « ح وا ل ة » ، ولكن مع ملاحظة النزاع الواقع في البين فإن صار قرينة على الإجمال أو على الخلاف تتبع لا محالة كما أنه لو كانت في البين قرائن خارجية على تعين إحداهما ، ولكن المفروض عدم ذلك كله .
وبالجملة : إنكار الظهور العرفي في الحوالة المعهودة خلاف الوجدان كما صرح به بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) المحقق آية اللَّه العظمى الشيخ آغا ضياء الدين العراقي قدس سرّه .، ومنه يعلم سقوط احتمال إرادة مطلق التحويل بالمعنى اللغوي الذي هو مطلق النقل من محل إلى محل آخر لما ثبت في محله من أن الظهور العرفي مقدم على المعنى اللغوي .
[ 104 ] يمكن أن يقال : ان كلمة « أوصيك » كثيرا ما يستعمل في غير الوصية المعهودة كما في مقامات النصيحة والوعظ والإرشاد .
ثمَّ أنه يمكن أن يجعل النزاع في ظهور لفظ « أحلت » في الحوالة المعهودة وعدمه لفظيا كما لا يخفى ، فمن ينكر الظهور ينكره فيما إذا كانت في البين قرائن على الإجماع حالية كانت أو مقالية ، ولا ريب في تسالم الكل عليه .
[ 105 ] أي : بطلت من أصلها لا أن يعرضها البطلان بعد انعقادها صحيحة ،