تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الأداء إنما هي بالنظر إلى ما مر من دعوى توقف شغل ذمة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجردهما يحصل الوفاء وتبرأ ذمة المحيل لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك ، وفيه منع التوقف المذكور كما عرفت فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقق بها الوفاء [ 94 ] . ( مسألة 12 ) : لو باع السيد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صح لأن حاله حال الأحرار من غير فرق بين سيده وغيره [ 95 ] وما عن الشيخ من المنع ضعيف [ 96 ] ( مسألة 13 ) : لو كان للمكاتب دين على أجنبي فأحال سيده عليه من
شرح
لانتقال المال من ذمة المحيل إلى المحال عليه في الحوالة على البري . ومنها : انها لو كانت توكيلا ينتفي موضوع التوكيل بالعتق فلا يبقي معنى لما ذكره من لزوم المال للمحتال . ومنها : أن لزوم المال للمحتال ملازم عرفا لاشتغال ذمة السيد لأجل الاستيفاء . [ 94 ] وحينئذ يتحقق الانعتاق ويبطل عتق المولى بعد ذلك كما ذكره رحمه اللَّه في المتن . [ 95 ] فيكون المقتضي للصحة في كل منهما موجودا والمانع عنها مفقودا فتصح فيهما لا محالة . [ 96 ] مع أنه تفرد ولم ينسب هذا القول إلى غيره واستدل عليه بأن الكتابة من العقود الجائزة ولو اشترى شيئا من سيده لزمه ثمنه ، ويمكن فسخ الكتابة فيلزم حينئذ ثبوت شيء في ذمة العبد لسيده وهو باطل . وفيه : أنه مردود صغرى وكبرى ، أما الصغرى فلا دليل على أن الكتابة من العقود الجائزة مع عمومات اللزوم بالنسبة إلى كل عقد ، وأما الكبرى فلا وجه