والقول بعدم صحته قبل الحلول [ 89 ] لجواز تعجيز نفسه ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلا فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار ، واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد لعدم ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا ، كما ترى [ 90 ] .
ثمَّ أن العبد بقبول الحوالة يتحرر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ، ولو لم يحصل الأداء منه فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه [ 91 ] وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأن الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل ، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صح وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب الحوالة لأنه صار لازما للمحتال ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة [ 92 ] .
فيه نظر من وجوه [ 93 ] وكأن دعواه أن الحوالة ليست في حكم
شرح
[ 89 ] نسب هذا القول إلى الشيخ والقاضي ( رحمهم اللَّه ) مستدلا بما في المتن وضعفه ظاهر بما ذكره .
[ 90 ] لا دليل عليه من عقل أو نقل ومخالف لمرتكزات الناس حيث يرونه ذات ذمة تكليفية ووضعية .
[ 91 ] لحصول التحرر بالوفاء فلا يبقي موضوع للعتق بعد ذلك فيبطل لا محالة .
[ 92 ] أما قوله رحمه اللَّه : « إن الحوالة ليست في حكم الأداء بل هي في حكم التوكيل » ، فهو من مجرد الادعاء ولم يذكر له دليلا حتى نرى صحته وبطلانه مع أن المتعارف يرونها بحكم الأداء وإن لم يكن منه موضوعا ، وأما قوله : « صح وبطلت الكتابة » فهو صحيح على مبناه رحمه اللَّه لوجود المقتضي للصحة على هذا وفقد المانع ، وأما قوله : « ولم يسقط عن المكاتب » فقد ذكر رحمه اللَّه وجهه ، وأما قوله :
« ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة » فلعل نظره إلى الأصل ويأتي ما فيه .
[ 93 ] ذكرها في الجواهر منها عدم كون الحوالة توكيلا والا لم يكن وجه