إلى المحيل بمجرد قبول المحال عليه [ 84 ] ، إذا كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرده فكذا في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديونا له وحصول شغل ذمة المحيل له إذا كان بريئا ، ومقتضى القاعدة في الضمان أيضا تحقق شغل المضمون عنه للضامن بمجرد ضمانه إلا أن الإجماع وخبر الصلح [ 85 ] دلَّا على التوقف على الأداء فيه ، وفي المقام لا إجماع ولا خبر ، بل لم يتعرضوا لهذه المسألة ، وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء [ 86 ] ، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّاه بالأقل أو صالحه بالأقل فله عوض ما أحاله عليه بتمامه
شرح
[ 84 ] تصوير هذا الاشتغال بالنسبة إلى الحوالة على البريء صحيح ، وأما بالنسبة إلى الحوالة على المديون فيحتاج إلى التكلف بأن يقال باشتغال ذمة المحيل بالنسبة إلى المحال عليه آنا ما ثمَّ سقوطه بالتهاتر ، وهو تكلف لا نحتاج إليه وتطويل بلا طائل .
ثمَّ انه يمكن دعوى الملازمة العرفية في الجملة بين حصول الوفاء بقبول المحال عليه واشتغال ذمة المحيل للمحال عليه .
نعم ، لا ريب في أن لهذه الملازمات العرفية مراتب متفاوتة شدة وضعفا ، فالملازمة بين الأداء والاشتغال شديدة وبين القبول والاشتغال دونها في الشدة ، وبه يمكن أن يجمع بين كلمات الاعلام بعد التأمل في مرتكزات الأنام .
[ 85 ] تقدم في ( مسألة 13 ] من كتاب الضمان انه لا أصل لدعوى هذا الإجماع ولا وجه للتمسك بخبر الصلح فراجع وتأمل .
[ 86 ] إن كان المراد بهذا الرجوع الرجوع الاقتضائي الشأني لكون المحيل في معرض الرجوع عليه في الحوالة على البريء فله وجه لفرض ثبوت الشأنية والمعرضية ، وأما إن كان المراد به الرجوع إلى حق ثابت فعلى من كل جهة فالجزم به مشكل لأن المنساق إلى الأذهان أن مثل هذا الحق في الحوالة يترتب