تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ودعوى : ان تقديم قول مدعي الصحة إنما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين وهما في الحوالة المحيل والمحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا وإن اعتبر رضاه في صحتها . مدفوعة : أولا بمنع عدم كونه طرفا فإن الحوالة مركبة من إيجاب وقبولين . وثانيا : يكفي اعتبار رضاه في الصحة [ 83 ] في جعل اعترافه بتحقق المعاملة حجة عليه بالحمل على الصحة . نعم ، لو لم يعترف بالحوالة بل ادعى أنه أذن له أداء دينه يقدم قوله لأصالة البراءة ، من شغل ذمته فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقق هنا حوالة بالنسبة إليه حتى تحمل على الصحة . وإن تحقق بالنسبة إلى المحيل والمحتال لاعترافهما بها . ( مسألة 10 ) : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : « لو أحال عليه فقبل وأدى » فجعلوا محل الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء ، أن حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلا بعد الأداء ، فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال لكن ذمة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلا بعد الأداء ، والأقوى حصول الشغل بالنسبة
شرح
يقال : أن أصل هذا الاشكال مبني على أن الأصول والقواعد المعتبرة مثل الامارة حتى تكون معتبرة في لوازمها أو لا ؟ ومقتضى التحقيق عدم الاعتبار كما أثبتناه في الأصول ، لأن الشك في الاعتبار يكفي في عدمه بعد عدم ثبوت دليل عليه ، ويمكن دعوى الملازمة العرفية بين قبول دعوى المحيل وصحة الحوالة فلا يرى العرف التفكيك بينهما . [ 83 ] مع أنه يكفي في الحمل على الصحة مجرد قابلية الحمل ومجرد وجود أثر في البين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326 | السيد عبد الأعلى السبزواري