تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال ، المراد منه القبول [ 61 ] لا اعتبارها بعده أيضا وتشتغل ذمة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى
شرح
عليه ؟ قال عليه السّلام : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان 1 و 3 و 4 .، وكذا نحوه خبر منصور بن حازم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان 1 و 3 و 4 .، وفي خبر عقبة بن جعفر عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ، ثمَّ تغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان 1 و 3 و 4 .، فإن ظهورها في عدم اعتبار إبراء المحتال مما لا ينكر ، واحتمال تقييدها بما يأتي من صحيح زرارة بعيد عن سياقها المطابق للمرتكزات . [ 61 ] أما القول فهو لجمع من القدماء منهم القاضي والحلبي والشيخ في نهايته وأما الخبر فهو صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يحيل الرجل بما كان له على رجل آخر ، فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك ، فقال عليه السّلام : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه فله أن يرجع إلى الذي أحاله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان .، وقد حمل هذا الصحيح جمعا بينه وبين ما تقدم من النصوص الآبية عن التقييد بالإبراء على محامل . منها : ما في المتن تبعا لجمع من الفقهاء وهو أحسن حمل ذكر في المقام . ومنها : حمله على ما إذا شرط الإبراء في عقد الحوالة . ومنها : حمله على ما إذا ظهر بعد الحوالة إفلاس المحال عليه فأبرأه المحتال . والظاهر أن طرح الحديث أولى من هذه المحامل البعيدة عن سياقه ، مع أنه موافق للمحكي عن الحسن البصري ومخالف للمشهور بينهم ، ويستنكر مفاده متعارف الناس ويناسب أقوال الحسن البصري كما لا يخفى على من