أو منفعة ، أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة سواء كانت على بري أو على مشغول الذمة بمثلها [ 57 ] وأيضا لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميا كالثوب [ 58 ] والقول بعدم الصحة في القيمي للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها [ 59 ] .
( مسألة 2 ) : إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل وإن لم يبرئه المحتال [ 60 ] والقول بالتوقف على إبرائه ضعيف ، والخبر الدال على تقييد
شرح
[ 57 ] كل ذلك لوجود المقتضي وفقد المانع فتشملها الأدلة بلا مدافع ويظهر منهم التسالم عليه أيضا ، والفرق بين المنفعة والعمل هو الفرق بين الفعل ونتيجة الفعل ، وكون الحوالة على المنفعة غير متعارفة لا يضر بالصحة بعد عدم مانع عقلي أو شرعي عنها في البين كما هو المفروض إلا دعوى انصراف الأدلة المعلوم كونه بدويا .
[ 58 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 59 ] أما القول فنسب إلى الشيخ رحمة اللَّه وابن حمزة ، وأما ضعفه فلعدم دليل على صحة هذا القول من عقل أو نقل بعد ما مر من أن الجهالة التي تكون معرضا للزوال لا أثر لها ، لأن الجهالة المانعة الجهالة المستقرة لا الزائلة مع أن القيميات معلومة أيضا كالمثليات فلا وجه لتخصيص الجهالة بالأولى كما هو أوضح من أن يخفى .
[ 60 ] إذ لا معنى لقبول الحوالة من المحتال بعمده واختياره إلا ذلك عرفا وعقلا وشرعا ، لأن الحوالة الصحيحة كالوفاء ، وكما أنه بعد الوفاء لا معنى لبقاء اشتغال الذمة فكذا بعد الحوالة التي قبلها المحتال ويدل عليه النصوص أيضا كخبر أبي أيوب : « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع