( مسألة 5 ) : الأقوى جواز الحوالة على البريء [ 74 ] ولا يكون داخلا
شرح
وأشكل عليه .
أولا : بأن أدلة ثبوت الخيار منصرفة من هذه الصورة فلا خيار أصلا حتى يستصحب بقائه .
وثانيا : بأنه مع التمكن من الاقتراض أو وجود المتبرع نشك في تحقق موضوع الاستصحاب فلا يجري من جهة الشك في الموضوع .
وثالثا : ما عن الإيضاح من أنه مبتن على أن علل الشرع معرفات أو علل حقيقة ، وعلى الثاني هل الباقي مستغن عن المؤثر أو محتاج إليه فعلى الأولين يثبت الخيار بخلاف الأخير .
هذه خلاصة ما قالوا في المقام .
والكل مخدوش . . أما الأول : فلعدم الاعتبار بهذه الانصرافات لكونها بدوية ادعائية .
وأما الثاني : فلأن موضوع الإعسار باق وجدانا ، والقدرة على الاقتراض أو وجود المتبرع لا ترفع الإعسار ، وأما الأخير فالأحكام الإلهية أجل من أن يبتني على هذه الأمور التي تكون بمعزل عن الأذهان العرفية ، مع أنها من الأمور المغالطة القابلة للخدشة في محالها كما لا يخفى على من راجعها ، وقد ذكر رحمة اللَّه مثل هذه المباني في جملة من الفروع كما هو معلوم لدى المطلع الخبير .
ثمَّ ان الماتن لم يذكر تجدد اليسار ، والكلام فيه عين الكلام في وجود المتبرع وإمكان الاقتراض في جريان استصحاب الخيار لكن الإشكال الثاني وهو الشك في الموضوع هنا قوي .
[ 74 ] للإطلاق والاتفاق والسيرة في الجملة ، ونسب إلى الشيخ رحمة اللَّه المنع لأصالة عدم ترتب الأثر ، واحتمال كون الحوالة اعتياضا لا استيفاء فلا موضوع لها حينئذ مع البريء إذ لا معاوضة معه .
وفيه : أن الأصل محكوم بالإطلاق والاتفاق واحتمال الاعتياض في