وكذا لو قال « خذ شيئا من دينك [ 47 ] من فلان » ، هذا ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته لعدم الإبهام فيه حينئذ [ 49 ] .
السادس : تساوي المالين أي المحال به والمحال عليه جنسا ونوعا ووصفا على ما ذكره جماعة [ 49 ] خلافا لآخرين [ 50 ] وهذا العنوان وإن كان عاما [ 51 ] .
شرح
كل واحد من الأجوبة كما فصلناه في الأصول ، ولكن لا بد من التفصيل في المقام بأنه مع تساوي الدينين من كل جهة كما وكيفا يلحظ فيه الجامع القابل للانطباق على كل واحد منهما ، وهو متعين يصح تعلق الحوالة به وإن كان مختلفا يكون المتيقن هو مورد الحوالة والعرف يساعد على هذا التفصيل فلا وجه للبطلان بقول مطلق .
[ 47 ] الظاهر صحة الرجوع فيه إلى القدر المتيقن العرفي لا الدقي العقلي حتى يقال : بأنه مستهجن والقدر المتيقن العرفي يختلف باختلاف مقدار الدين والأشخاص وسائر الخصوصيات .
[ 48 ] لأن عنوان الواجب التخييري مبين ومعلوم عند عامة الناس ، وما ذكره العلماء في الأصول في تصويره بحث علمي دقي عقلي لا أن يكون عرفيا ، والأدلة منزلة على العرفيات لا الدقيات العقلية ، والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة التي حكم فيها بالبطلان أن في هذه موضوع الحوالة عنوان التخيير وهو معلوم مبين عرفا ، وفي سابقة هو ذات المعنون المردد مع أنا ذكرنا وجه الصحة فيها أيضا .
[ 49 ] منهم الشيخ رحمة اللَّه على ما نسب إليه وابني البراج وحمزة والقاضي ، وفي مفتاح الكرامة دعوى عدم وجدان ذلك في الوسيلة .
[ 50 ] منهم العلامة في التذكرة والشهيدين في اللمعة وشرحها .
[ 51 ] فيشمل الحوالة على البريء ومن هو مشغول الذمة ، والظاهر أن منشأ