تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بعد العمل وبعد الاقتراض . الخامس : أن يكون المال المحال به معلوما جنسا وقدرا للمحيل والمحتال ، فلا تصح الحوالة بالمجهول على المشهور [ 42 ] للغرر ، ويمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلا إلى العلم [ 43 ] كما إذا كان ثابتا في دفتره على
شرح
وأشكل عليه . . تارة : بأنه صحيح ، ولكنه ليس من الحوالة ولا عقد الضمان ، بل من باب الاستيفاء الموجب للضمان . وأخرى : بأنه يرجع إلى التعليق وهو مما يوجب البطلان . وثالثة : بأن مفاد هذه الجملة أن العوض قد يؤخذ من زيد لا أن الدين ينقل إلى ذمة زيد . والكل مخدوش . . . أما الأوّل : فلأن المفروض قصد الحوالة مع أنه لا بأس بانطباق عناوين متعددة صحيحة على شيء واحد ، وحينئذ يكون المدار على ما هو المقصود . وأما الثاني : فلأن المناط في التعليق المبطل على ظاهر الكلام لا على إمكان الإرجاع إلى التعليق ، والا فيمكن إرجاع جملة مما لا تعليق فيه إلى المعلق . وأما الثالث : ففيه مضافا إلى أنه مناقشة مثالية - وليس ذلك من دأب العلماء - انه مع تبانيهما على الحوالة وقصدهما لها كيف يتحقق ذلك ، فالإشكال الصحيح منحصر بأن في الحوالة إن كان ثبوت الدين فعلا معتبرا لا تصح الحوالة وإن كانت المعرضية القريبة العرفية كافية تصح ، والثاني أقرب إلى الأذهان المتعارفة والأول جمود من الفقهاء من غير دليل عليه وإن كان هو الأحوط . [ 42 ] وعن النهاية دعوى الإجماع عليه . [ 43 ] أولا قريبا عرفا ، وأصل النزاع في نظائر المقام مبني على أن الغرر المنفي شرعا والذي لا يقدم عليه العقلاء في عقودهم وعهودهم صرف وجود