حد ما مر في الضمان من صحته مع الجهل بالدين ، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقن [ 44 ] ، بل وكذا لو قال « كلما شهدت به البينة [ 45 ] وثبت أخذه من فلان » .
نعم ، لو كان مبهما كما إذا قال : « أحد الدينين اللذين لك علي خذ من فلان » بطل [ 46 ] ،
شرح
الغرر ولو آنا ما ، أو الغرر الثابت المستقر المستلزم للخطر والخسران بالنسبة إلى من أقدم عليه ، الظاهر هو الثاني ومع الشك فالمرجع العمومات والإطلاقات إن صدق عنوان العقد الخاص عليه عرفا ، ومع تشكيك العرف في الصدق وعدمه فالمرجع أصالة الصحة ، ثمَّ انه قد تكرر منا أن قاعدة نفي الغرر من القواعد النظامية العقلائية يكفي فيها عدم ثبوت الردع ، ولا نحتاج فيها إلى ثبوت دليل خاص من الشرع .
[ 44 ] لأن وجود القدر المتيقن كالمعلوم فيخرج بذلك عن الغرر .
[ 45 ] لعدم الغرر فيه عند متعارف الناس .
إن قيل : فليكن مثله صحيحا في جميع العقود مثل أن يقول : « بعتك بما يعينه أهل الخبرة من الثمن » ، أو يقول : « آجرتك بما يعينه أهل الخبرة من الأجرة » وكذا في سائر المعاوضات يقال : لا بأس بالصحة بعد عدم الغرر فيها عرفا ، وعدم استنكار المتشرعة ومتعارف الناس لذلك .
[ 46 ] علل البطلان في المقام ونظائره بأن المردد لا تحقق له لا خارجا ولا ذهنا فلا موضوع على هذا للحوالة التي هي من الاعتباريات المحتاجة إلى الموضوع ، وهذا عين الإشكال الذي ذكروه في الواجب التخييري والواجب الكفائي وأتعبوا أنفسهم في الجواب مع أن تصوير الواجب التخييري والواجب الكفائي في الأذهان العرفية أوضح مما أجابوا به ، مضافا إلى ظهور الخدشة في