رضاه ، ولا يخفى ضعفه [ 37 ] كيف وإلا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنه لا إشكال فيه [ 38 ] .
الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل سواء كان مستقرا أو متزلزلا ، فلا تصح في غير الثابت سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق أو لم يوجد سببه أيضا كالحوالة بما يستقرضه ، هذا ما هو المشهور [ 39 ] ولكن لا يبعد كفاية حصول السبب [ 40 ] كما ذكرنا في الضمان بل لا يبعد الصحة فيما إذا قال أقرضني كذا وخذ عوضه من زيد فرضي ورضي زيد أيضا ، لصدق الحوالة [ 41 ] وشمول العمومات ، فتفرغ ذمة المحيل وتشتغل ذمة المحال
شرح
المتعارف فكم فرق بين مطالبة شخص متدين متشرع ومطالبة عامي لا يعتني بقيم الأشخاص أبدا ، ونعوذ باللَّه من سوء الاقتضاء .
[ 37 ] ظهر مما مر أنه متين .
[ 38 ] لو لم يكن إجماع في البين لقلنا فيه أيضا بذلك خصوصا مع كونه مستلزما للهتك .
[ 39 ] وغن جمع دعوى الإجماع عليه ، منهم صاحب الحدائق .
وقد يقال إن ذلك مقتضى مفهوم الحوالة أيضا ، فلا يتحقق هذا المفهوم بدون ذلك .
وفيه : أنه على فرض صحته أعم من الثبوت الحقيقي والاعتباري الذي يكفي فيه المعرضية العرفية .
[ 40 ] بأن يكون للدين معرضية قريبة للثبوت بحيث يصح تنزيل هذه المعرضية منزلة الثبوت عند متعارف الناس ، وتقدم الكلام في الشرط الثامن من الشرائط صحة الضمان فراجع ، فإنه متحد مع الحوالة من هذه الجهة في دليل الجواز والمنع نقضا وإبراما واشكالا وحلا .
[ 41 ] صدقا ترتيبا عرفا وهو يكفي فيكون فردا من الحوالة .