الحق الذي لي عليك ، فلا يعتبر رضاه فإنه بمنزلة الوكيل [ 32 ] في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمته للمحتال وبراءة ذمة المحيل بمجرد الحوالة [ 33 ] بخلاف ما إذا وكله فإن ذمته المحيل مشغولة إلى حين الأداء [ 34 ] وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحق الذي له عليه على نحو الحوالة على البريء فيعتبر رضاه لأن شغل ذمته [ 35 ] بغير رضاه على خلاف القاعدة ، وقد يعلل [ 36 ] باختلاف الناس في الاقتضاء فلا بد من
شرح
الثاني : ما كان فيها جعل الدين تحت اختيار المحتال وإلقاء الدين نحوه إلقاء اعتباريا وحينئذ بقبول المحتال تتم الحوالة كما إذا رمى المال خارجا نحو المحتال فأخذه فلا فرق بين الإلقاء والرمي الاعتباري والخارجي من هذه الجهة ، وعلى هذا فالتعبير بالوكالة فيه مسامحة واضحة ، وهذا التقسيم حسن ثبوتا وموافق للأذهان المتعارفة إثباتا والجامع القريب بين القسمين انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال .
[ 32 ] هذا تشبيه من جهة في الجملة لا أن يكون المراد أن هذا القسم من الوكالة حقيقة حتى يثبت نقيض المطلوب ، وذلك لفرض اعتبار رضاء الوكيل في صحة الوكالة بالضرورة هذا بناء على ما بينا في مفاد التفصيل .
[ 33 ] لفرض أن المحيل كأنه رمى دينه إلى المحتال وقبله المحتال أيضا ، فلا وجه بعد ذلك لبقاء اشتغال ذمة المحيل .
[ 34 ] لأن الوكالة لها طريقية إلى الأداء لا أن تكون لها موضوعية بخلاف الحوالة في المقام فإن لها موضوعية برأيه المحيل بعد قبول المحتال .
[ 35 ] هذا تعليل لاشتراط الحوالة إلى البريء بقبوله وهو صحيح لا إشكال فيه .
[ 36 ] ذكر هذا التعليل جمع منهم صاحب المسالك وهو صحيح عرفا إذ ربما يكون مطالبة شخص عن شخص آخر يعد هتكا وتوهينا عند