عليه إذا كان بريئا أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه [ 29 ] وأما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف [ 30 ] .
شرح
عليه ، ومثل ذلك كل مورد كان فيه تعهد للدين في الجملة بحيث يصح انطباق الضمان عليه وأنشأ بلفظ الحوالة .
[ 29 ] لأصالة عدم براءة ذمة المحيل بمثل هذه الحوالة ما لم يقبل المحال عليه بعد الشك في شمول أدلة الحوالة لمثلها ، ولقاعدة السلطنة فإن التصرف في ذمة البريء أو في ذمة شخص بغير ما في ذمته مخالف لسلطنته المطلقة فلا يصح إلا برضاه .
[ 30 ] نسب إلى المشهور بل ادعى الإجماع على اعتبار رضاه في هذه الصورة أيضا وهو الذي يقتضيه مذاق الفقاهة ومرتكزات المتشرعة مع كثرة اختلاف الأغراض والرغبات في هذه الأمور ، ويمكن أن يستدل بأصالة عدم سلطنة المحتال على المحال عليه إلا برضاه ، وكذا أصالة عدم تسلط المحيل على إعطاء سلطنته للمحتال على المحال عليه إلا برضاه لاختلاف الأشخاص في السلطات وجدانا .
ودعوى : ان سلطنته في الجملة على المحال عليه ثابتة بلا إشكال فينقلها إلى المحتال .
فاسدة : لأن سلطنته انما هو في طلب ماله وعلى ما في ذمته بحسب الموازين الشرعية ، وأما سلطنته على إعطاء عين هذه السلطة إلى شخص آخر فمقتضى الأصل عدمها إلا إذا ثبت بدليل شرعي .
ودعوى : ان ما في ذمة المحال عليه ملك للمحيل وهو مسلط على ملكه كيف ما يشاء فله إعطاء ملكه إلى من شاء .
مخدوش . . أولا : بأنه عين الدعوى الأوّل .
وثانيا : بأن ملك ما في الذمة شيء والتسليط على نفس الذمة شيء آخر ،