تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هو ظاهر المشهور ولكن الأقوى عدم اعتباره - كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين . الثالث : الرضا من المحيل والمحتال بلا إشكال [ 26 ] ، وما عن بعضهم [ 27 ] من عدم اعتبار رضى المحيل فيما لو تبرع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال : « أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي » ، وحينئذ فيشترط رضى المحتال والمحال عليه دون المحيل لا وجه له إذ المفروض لا يكون من الحوالة بل هو من الضمان [ 28 ] ، وكذا من المحال
شرح
صحيحا من عقل أو نقل ، ولكنهم اعتمدوا فيه على الإجماع المتسالم بينهم خلفا عن سلف . واحتمال استناد إجماعهم على ما ذكروه من الأدلة المخدوشة ، موجود فالاعتماد عليه مشكل ورفع اليد عنه مع هذا التسالم أشكل مع أنه لم يذكر هذا الشرط المحقق في الشرائع والشهيدان في الروضة وشرحها ، ولم يتعرض له في الجواهر أيضا في المقام وكذا غيرهم ، ومع ذلك كيف يعتمد على مثل هذا الإجماع ، مع أن المتعرضين عبر بعضهم بالتنجيز وآخر بعدم التعليق فراجع شرائط عقد البيع . [ 26 ] للإجماع المحصل بين الفقهاء والمستفيض نقله عنهم ، وللسيرة العملية بين المتشرعة بل الناس . [ 27 ] لم يتعرضوا أن هذا البعض من الخاصة أو من العامة ، وعلى كل تقدير هو ممن يصلح لأن يعتني بقوله أو لا ، وإن كانت العبارة المذكورة في المتن ذكرت في جملة من الكتب . [ 28 ] لصدق نقل ما في ذمة إلى ذمة أخرى عليه عرفا ، ويلزم ذلك التعهد أيضا فتشمله أحكام الضمان قهرا ، إن قلنا بصحة إنشاء عقد بما هو من ألفاظ عقد آخر وإلا فمقتضى الأصل عدم صحة ترتيب آثار الضمان ولا آثار الحوالة