فيها الرضا من الطرف الآخر [ 23 ] ، ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول : « أنت مأذون في بيع داري » أو قال : « أنت وكيل » مع أن الأول من الإيقاع قطعا [ 24 ] .
الثاني : التنجيز [ 25 ] فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف ، كما
شرح
وتوهم : أنه يعتبر رضاء الوكيل وكلما يعتبر فيه رضاء شخص آخر في عقد .
ممنوع : صغرى وكبرى ، نعم الغالب فيها ذلك والإشكال عليهم ( رحمهم اللَّه تعالى ) انهم خلطوا الغالب بالحقيقة .
وأما عن جمع من مشايخنا من وضوح الفرق بين الإذن والوكالة فإن أرادوا به الفرق الاعتباري الغالبي فهو حق ، وإن أرادوا به الواقعي الحقيقي فهو أول الدعوى ، وقد ذهب الماتن رحمة اللَّه إلى أن الوقف والوصية أيضا من الإيقاع ، ويأتي تفصيل ذلك كله في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 23 ] تقدم أن مجرد اعتبار الرضا من الطرف لا يدل على كونه من العقود .
[ 24 ] وجامع الإذن متحقق فيهما ومتقوم لهما .
نعم ، للوكالة جهات خاصة مطلق الإذن يكون أعم منها إلا إذا قيد الإذن بها أيضا ، فيكون للإذن والوكالة مراتب كثيرة متفاوتة لا بد وإن يلحظ كل مرتبة من الإذن في عرض مرتبة من الوكالة لا أن تختلط المراتب .
فما عن بعض مشايخنا ( رحمهم اللَّه تعالى ) ( 1 )( 1 ) الفقيه السيد أبو الحسن الأصفهاني قدس سرّه .: « ان الوكالة تفويض وإعطاء سلطنة وذلك لا يحصل إلا بالقبول » صحيح في الوكالة المطلقة لا مطلق الوكالة كما عرفت .
[ 25 ] ذكروا اعتباره في عامة العقود وبعض الإيقاعات ولم يذكروا له دليلا