فسخه لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ من الأول أو من حينه بحيث تبطل الشركة [ 84 ] ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة [ 85 ] ، بل بمعنى جواز رجوع كل منهما عن الإذن في التصرف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة [ 86 ] ، أو بمعنى مطالبة القسمة [ 87 ] ، وإذا رجع أحدهما
شرح
( مسألة 9 ] إمكان كونها عقدا أيضا فيجري عليها حكم الشركة العقدية .
وأما الأخيرة فالعقد فيها بحسب الأصل لازم ولا دليل على جوازه غير ما مر من الإجماع وتقدم المتيقن منه فما اختاره جمع من مشايخنا قدّس سرّهم من لزوم عقد الشركة بنفسه هو المتيقن .
نعم ، لأحد الشريكين إزالة موضوع هذا اللزوم رأسا ، فالجواز فيه من باب الوصف بحال المتعلق لا بحال الذات ولعل هذا مراد الجميع وان قصرت عباراتهم عن ذلك فراجع وتأمل .
[ 84 ] لأن الشركة متقومة بامتزاج المالين أو وحدتهما العرفية وكل منهما أجنبي عن العقد وإن كان من شرط صحته فالشركة الخارجية باقية ما لم تحصل القسمة ، والرجوع عن الإذن يزيل موضوع الشركة العقدية فينعدم لا محالة لا أن ينفسخ وفرق بين إعدام الموضوع أصلا وبين فسخه .
[ 85 ] وهذا هو الذي ذكرناه سابقا في بيان وجه الجواز فالشركة العقدية لازمة لأصالة اللزوم في كل عقد ، وجواز مطالبة القسمة شيء آخر لا ربط له بلزوم أصل العقد .
[ 86 ] فهو إعدام لموضوع الوكالة في مرحلة البقاء ولا ربط له بالفسخ ، وكذا لو جن الوكيل أو نحو ذلك مما يوجب زوال أصل الموضوع ، وهذا أيضا لا ينافي لزوم عقد الشركة كما في كل عقد لازم يزول موضوعه بما هو رافعا له .
[ 87 ] أما أصل مطالبة القسمة فلا ريب في جوازه لقاعدة السلطنة .
وأما عدم كونها موجبا لانفساخ العقد فلما مر من أنه باق ما دامت الشركة