( مسألة 8 ) : عقد الشركة من العقود الجائزة [ 83 ] فيجوز لكل من الشريكين
شرح
بجميع مراتب الخيانة التي منها التعدي والتفريط ، بلا فرق بين الأمانة الشرعية والمالكية .
[ 83 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الدليل .
وثالثة : بحسب التحليل العرفي .
أما الأول : فمقتضى أصالة اللزوم في كل عقد لزومه إلا ما خرج بالدليل ، وقد أسسنا هذا الأصل في أول البيع والخيارات فراجع .
وأما الثاني : فليس في البين إلا دعوى الإجماع من الغنية والتذكرة على جواز عقد الشركة ، والمتيقن منه على فرض اعتباره مطالبة كل من الشريكين القسمة ورجوعهما عن الإذن فينتفي موضوع الشركة لا محالة ، كما أنه يجوز للزوج الطلاق فينتفي موضوع النكاح الدائم ويجوز له هبة المدة في البقية فينتفي موضوع النكاح المنقطع ، وهذا لا ربط له بجواز العقد لأن القسمة والرجوع عن الإذن غير مربوط بجواز العقد الذي هو حكم شرعي .
وأما الأخير : فالشركة .
تارة ، تشريك في البيع .
وأخرى : شركة خارجية إذنية .
وثالثة : عقدية إنشائية بشروطها التي مرت .
أما الأولى : فلا إشكال في لزومها للأدلة الدالة على لزوم البيع وظهور الإجماع .
وأما الثانية : فلا عقد فيها حتى يبحث فيه عن لزومه وجوازه ، وإنما فيه مجرد الرضا والإذن ولا ربط لهما بالعقد ، بل هما من سنخ الإيقاع ولكن يأتي في