عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كل منهما مأذونا لم يجز التصرف للآخر ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأول [ 88 ] ، وإذا رجع كل منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما [ 89 ] ، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر [ 90 ] ، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن الفسخ بمعنى إبطال هذا القرار [ 91 ] ، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة [ 92 ] .
( مسألة 9 ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلا لا يلزم [ 93 ] فيجوز لكل
شرح
الخارجية باقية وما لم تقسم المالان .
نعم ، لا يجوز حينئذ التصرف لكشفها عن سقوط الإذن فيه بحسب الظاهر .
[ 88 ] أما عدم جواز التصرف بالنسبة إلى الآخر فلعدم الإذن . وأما الجواز بالنسبة إلى الأول فلبقاء الإذن بالنسبة إليه .
[ 89 ] لسقوط الإذن بالنسبة إلى كل منهما فلا يجوز لهما التصرف حينئذ .
[ 90 ] لأن هذا من مقتضيات قرار الشركة الواقعة بينهما ، لأن قوامها بتوافق الشريكين فيما يتعلق بمقاصد الشركة ، والقسمة من أهم مقاصدها ، ولكن لا بد وأن يقيد ذلك بما إذا لم يكن ضرر في البين .
[ 91 ] لقاعدة أن كل شرط يجوز إسقاطه ، ولا يضر ذلك ببقاء الشروط فيه إلا إذا كان الشرط مقوما له فيسقط حينئذ ويحتاج في بقائه إلى استئنافه .
[ 92 ] لزوال الشرط والقيد بالفسخ فيه ويبقى الإطلاق على حاله .
[ 93 ] الشركة إما إذنية فقط من دون عقد من الشريكين في البين وأما عقدية بشروطها التي مرت الإشارة إليها ، وفي الأولى تدور مدار الإذن - سعة وضيقا كمية وكيفية - ويصح التحديد فيها بالتحديد المعين كما شاء وأرادا ، وحيث انها ليست بعقد فلا موضوع للشرط في ضمن العقد بالنسبة إليها مطلقا .