تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
للإذن في الأداء والمضمون عنه يقول إنه للإذن في الضمان فهو كما لو ادعى على شخص أنه يطلب منه عشر قرانات قرضا والمدعى ينكر القرض ويقول إنه يطلبه من باب ثمن المبيع فأصل الطلب معلوم ، ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبينة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصة عما أخذ منه [ 13 ] وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في
شرح
للإذن في الأداء أيضا ما لم تكن قرينة على الخلاف عرفا . إن قيل : أولا أن الإذن في الضمان أعم من الإذن في الأداء فلم يتحقق منه تسبيب لاستيفاء مال الضامن . وثانيا : إن الضامن يدعي الإذن في الأداء بلا ضمان فيعترف بعدم استحقاقه للرجوع إلى المضمون عنه فكيف يصح الرجوع حينئذ . يقال : أما تضمن الضمان للإذن مع عدم القرينة على الخلاف ، فالظاهر كونه من الانسباقيات العرفية . وأما دعوى الضامن الإذن في الأداء بلا منافاة بينهما كما ذكره قدس سرّه ، ويكون المقام نظير المثال الذي ذكره فلا يبقى مجال لتوهم أن هذا الأداء كالعدم فلا وجه للرجوع . [ 13 ] أما بيان موضوع المقاصة في المقام فهو أن المضمون له ظلم على الضامن فيجوز للمظلوم أن يقاص من مال الظالم أين ما وجده لما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب القضاء من الأدلة على جوازه عند تعذر وصول المظلوم إلى حقه إلا بذلك مثل قوله تعالى : * ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ( 1 )( 1 ) سورة الشورى : 40 .، وقوله تعالى : : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقر : 194 .، وأخبار