تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه [ 20 ] ولو ادعى الوفاء وأنكر الإذن قبول قول المأذون لأنه أمين من قبله [ 21 ] ولو قيد الأداء بالإشهاد وادعى الاشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضا [ 22 ] ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع [ 23 ] . نعم ، لو علم أنه وفاه ولكن لم يشهد يحتمل جواز الرجوع عليه لأن الغرض من الاشهاد العلم بحصول الوفاء والمفروض تحققه [ 24 ] . ( تمَّ كتاب الضمان )
شرح
محله إن شاء اللَّه تعالى ، والمرجع متعارف ثقات المتشرعة فمع حكمهم بها لا اعتبار بالشهادة ، والظاهر أن من التهمة ما إذا كان الضامن معسرا ولم يعلم المضمون له بإعساره وحينئذ يصح له الفسخ والرجوع إلى المضمون عنه مع عدم ثبوت الأداء فيدفع المضمون عنه بشهادته رجوع الدين إلى ذمته . [ 20 ] لأن الإذن في الوفاء استيفاء المال الغير عرفا فلا بد له من التدارك إذا كانت قرينة معتبرة في البين على العدم . [ 21 ] أي : أنكر المديون صدور الإذن منه في الأداء قبل قول المأذون ، لأنه أمين من قبل المديون والدليل على قبول قول الأمين سيرة المتشرعة بل العقلائية الجارية في جمع الموارد وقاعدة « كل من استولى على شيء فقوله معتبر فيما استولى عليه » . [ 22 ] لما مر في سابقة . [ 23 ] لأن الإذن كان مقيدا بالإشهاد فإذا انتفى الإشهاد ينتفي الإذن أيضا لقاعدة : « الشرط ينتفي بانتفاء المشروط » . [ 24 ] هذا صحيح إن علم المديون من نفسه أن غرضه كان ذلك ، وأما إن كان غرضه من الإشهاد شيء آخر من الأغراض الصحيحة العقلائية فلا وجه لهذا التعليل فيكون الإذن منتفيا لما مر من انتفاء المقيد بانتفاء قيده . والحمد للَّه رب العالمين .