يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنه للقرض أو لثمن البيع على إشكال [ 16 ] .
( مسألة 5 ) : إذا ادعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك [ 17 ] ، وإن صدقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه وتقبل شهادته له بالأداء [ 18 ] ، إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها مما يمنع من قبول الشهادة [ 19 ] .
شرح
الشهادة بتمام الحدود والقيود دون غيرها .
ويرده بأن إطلاق أدلة الشهادة وعمومها يشمل ما لو كان النوع أو الجنس موردا للأثر وشهدت بالجنس وإن اختلفا في الصنف مثلا ، كما إذا شهدا بأصل النجاسة وقال أحدهما أنها لملاقاة الدم وقال الآخر انها لملاقاة العذرة مثلا ، فيثبت الأثر حينئذ هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر والا فيشكل الاعتماد عليها حينئذ .
وأخرى : بأن المشهود به هو نفس الإذن من حيث هو ولا أثر له مع أن المشهود به لا بد وأن يكون له أثر شرعي ، ويرده بأن الأثر هو التسبيب لاستيفاء مال الضامن له فيجب تداركه عليه كما تقدم .
[ 16 ] لكنه أوهن من السابق لأن الجامع القريب وهو الدين موجود وله أثر معلوم .
[ 17 ] لعدم ثبوت الوفاء بوجه شرعي بل مقتضي الأصل عدمه فلا موجب للرجوع .
[ 18 ] أما جواز الرجوع فلأخذه بإقراره واعترافه .
وأما قبول شهادة المضمون عنه للضامن بالأداء فلعموم أدلة قبول الشهادة مع عدم المانع عنه ، مع أن ظاهرهم التسالم عليه في المقام .
[ 19 ] كما هو كذلك في جميع الشهادات مع اقترانها بالمانع كما يأتي في