( مسألة 3 ) : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه ، أو في وفاء الضامن حتى يجوز له الرجوع وعدمه ، أو في مقدار الدين الذي ضمن وأنكر اشتراط المضمون عنه الزيادة ، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه ، أو اشتراط الخيار للضامن قدم قول المضمون عنه [ 8 ] ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدين الذي ضمنه وأنكر الضامن الزيادة فالقول قول الضامن [ 9 ] .
( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما [ 10 ] .
شرح
[ 8 ] لأصالة عدم اعتبار كل ما يدعيه الضامن إلا إذا ثبت بحجة معتبرة وهي مفقودة فيقدم قول المضمون عنه لمطابقته للأصل .
ثمَّ ان في دعوى الضامن الوفاء إن صدقه المضمون له احتمل العلامة إلزام المضمون عنه بالأداء لأن المضمون له أقر بالوفاء فيؤخذ بإقراره ، وفيه : أن هذا الإقرار بالنسبة إلى الغير لا أثر له فلا اعتبار به فيبقى دعوى الضامن حينئذ بلا حجة معتبرة على ثبوته والأصل مع المضمون عنه فيقدم قوله .
ثمَّ ان نزاعهما في اشتراط شيء على المضمون عنه لا بد وإن يتصور في ضمن عقد آخر والا فهو ليس طرفا في عقد الضمان حتى يشترط عليه وفي ضمنه ، فإطلاق كلام الماتن لا بد وإن يقيد بذلك .
[ 9 ] لأصالة عدم تحقق الضمان وعدم الزيادة إلا إذا ثبت بحجة معتبرة من طرف المضمون عنه ، والمفروض عدمه .
[ 10 ] حق المسألة أن تقرر هكذا « لو ادعى المضمون له ضمان شخص وأنكره الضامن وأثبت المضمون له ذلك بالبينة . . » ، فالمأخوذ باق على ملك الضامن ولم يخرج عن ملكه لأن خروجه عنه لا بد وأن يكون بوجه معتبر ،